السيد عباس علي الموسوي

342

شرح نهج البلاغة

9 - الدنو : القرب . 10 - ساواهم : ماثلهم ، وساوى الشيء عادله . 11 - يطلع : يعلم . 12 - التحديد : رسم حدود الشيء عن الشيء الآخر وتميزه عنه . 13 - حجبه : منعه وستره . 14 - تشهد : تقر ، تخبر . 15 - الجحود : الإنكار . 16 - المشبهون : قوم شبهوا اللّه بخلقه أي صوّروة مثلهم . . الشرح ( الحمد للهّ الذي بطن خفيات الأمور ) هذه جملة من الصفات الربوبية التي يصفه بها الإمام وهي في غاية التنزيه للهّ عن كل نقص أو عيب . 1 - إنه يعلم بواطن الأشياء وخفاياها لا يعزب عن علمه شيء من الذرة التائهة الصغيرة إلى المجرة الهائلة العظيمة . وعلمه بالأشياء الحادثة كعلمه بما لم يحدث لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء . ( ودلت عليه أعلام الظهور ) ما ظهر من هذه الموجودات وبان كلها تدل على أن اللّه هو صانعها لحدوثها المفتقر إلى موجد لها غني بالذات ألا وهو اللّه ، فمن الأثر نكتشف وجود المؤثر ومن المعلول نضع أيدينا على وجود العلة ومن وجود الكون وما فيه نعرف أن له صانعا حكيما هو اللّه تعالى . وقد استدل الأعرابي ببساطته وصفاء فكره عندما سئل عن اللّه فقال : البعرة تدل على البعير وأثر الأقدام يدل على المسير أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا يدلان على اللطيف الخبير . ( وامتنع على عين البصير ) فالبصير بأدق ما يبصر يعجز عن رؤية اللّه لأن الرؤية تستدعي تحديد الجهة للمرئي وأن يكون جسما واللّه سبحانه منزه عن الجسمية والجهتية فلا جهة تحويه ولا تخلو منه جهة وهو ليس بجسم فلا يمكن رؤيته . . . وعندما طلب موسى الرؤية قال : لَنْ تَرانِي ( 1 ) فهو نفي مؤبد يشمل الآخرة

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 143 .